سقوط ورقة أخرى من فن تيرويسا

4

سقوط ورقة أخرى من فن ترويسا.

برحيل الرايس الحاج المهدي بن مبارك يسدل الستار على مرحلة خصبة من تاريخ ترويسا ، فالرجل عاصر طفاحلة هذا اللون التراثي الغنائي. فالفترة الممتدة من نهاية خمسينيات القرن الماضي الى العقد الاخير من ذات القرن عرفت ازدهار فن ترويسا، وبزغت أسماء كبيرة خلدت نفسها في سماء الفن الأمازيغي الأصيل .
ومن حظ الأجيال الممتدة من الستينيات الى نهاية القرن الماضي وجود شركات إنتاج الأعمال الفنية إلى جانب الإذاعة الوطنية التي وثقت لهذا الإرث من خلال تسجيلات إذاعية . ومن خلال القاء نظرة عن الأسماء الفنية الكبيرة التي غطت هذه المرحلة وتنافست فنيا لتخلد ريبرطوارا فنيا غنيا ومتميزا من الانتاجات التي وصلتنا من الروايس منذ بداية عهد التسجيل في العشرينيات من القرن الماضي .
ويكفي أن نذكر بكل من :محمد اموراݣ، الحسين جانطي، الحاج محمد بن يحيى اوتزناخت ،محمد اعراب ، الحاج حماد امنتاك الحاج عمر،عبد الله بن ادريس المزوضي ، واهروش، عمر اجيوي ، الحاج محمد البنسير ،سعيد العسري ، العربي اتيكي ، المهدي بن مبارك ،محمد ابعمران ،محمد ابراهيم اتاصورت ،محمد اݣيلول ، سعيد اشتوك، عبدالكبير الفطواكي ،عمر ابجاو ،ابراهيم ابجاو ،لحسن الفطواكي ابراهيم بن ادريس المزوضي ،بريك بن عدي اتيكي ، محمد اكرايمي ، محمد اكرام ،مينة توريكت ،صفية ولتلوات ،رقية الدمسيرية ابراهيم بهتي،جامع الحامدي ، ……وسط هذا الخليط من مبدعي ترويسا صدح المهدي باعذب الالحان قصائد في منتهى الروعة ستبقى خالدة متجددة لان روح الابداع فيها لايموت ويزداد حياة كلما تقدم بها الزمان ..هكذا حال الابداع الانساني النقي النابع من القلب ليستهدف قلوبا اخرى .. رحل المهدي الى دار البقاء بشكل تراجيدي بعد ان رحل عن ميدان ترويسا لينزوي جانبا دون ضجيج لاسباب تخصه وظل يطل على جمهور ترويسا من خلال حوارات صحافية هنا وهنالك .. وستبقى روائع الحج ايكان الفرض … مامنك رد سكرغ ايمارك ..ايجديك …وغيرها لامعة في تاريخ ترويسا .

محمد أيت بن علي.

أيت بن عليAuthor posts

Avatar for أيت بن علي

من مواليد 1968 بدوار الفݣارة -اݣدز اقليم زاكورة؛ -حاصل على الاجازة من جامعة ابن زهر شعبة الادب العربي؛ -متصرف تربوي،يشغل مهام الحراسة العامة باولاد تايمة ؛ -باحث في التراث الثقافي والفني الامازيغي ، ومهتم خصوصا بفن ترويسا ؛ نشر مقالات في مواقع وصحف الكترونية وورقية ؛ له مشاركات في ندوات علمية محليا وجهويا ؛

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *